أسْتَوْدِعُ اللَّه مَنْ أُصْفَي الوِدَادَ لَهُ
مَحضاً، وَلامَ به الوَاشِي، فلم أُطِعِ






إلفٌ، ألذُّ غرورَ الوعدِ يصفحُ لي عَنْهِ،
وَيُقْنِعُني التّعليلُ بالخُدَعِ






تجلو المُنى شخصَهُ لي، وهو محتجبٌ
عني، فما شئتَ من مرْأًى وَمُستَمَعِ






يا بدرَ تمٍّ بدَا في أفْقِ مملكة ٍ،
فراقَ مطّلعاً منْ خيرِ مطّلعِ






أفدي بَدائعَ شَكْلٍ منكِ، مُضْمِرَة ً،
لقتلِ نفسي عمداً، أشنعَ البدعِ






تاللَّهِ، أكرَمُ ما أمضَى اليَمِينُ بهِ،
منْ دانَ في حبّهِ بالصّدقِ والورعِ






ما لذّ لي قربُ أنسٍ أنتِ نازحة ٌ
عَنْهُ، وَلا ساغَ عَيشٌ لستِ فيه معي


______________________






تَباعَدْنَا، عَلى قُرْبِ الجِوَارِ،
كأنا صدنا شحطُ المزارِ






تطَلّعَ لي هِلالُ الهَجْرِ بَدْراً،
وصارَ هلالُ وصلكَ في سرارِ






وشاعَ شَنِيعُ وَصْلِكَ لي وهَجرِي،
فَهلاّ كانَ ذَلِكَ في استِتَارِ؟






أيَجْمُلُ أنْ تُرَى عَني صَبُوراً،
وَأُصْبِحَ مُولَعاً دُونَ اصْطِبارِ






ولما أنْ هجرتَ، وطال غفري
عقرتُ همومَ نفسيَ بالعقارِ






وَكُنْتُ أزِيدُ سَمْعَكَ مِنْ عِتابي،
ولكن عاقني قربُ الخمار






فراعِ مودتي، واحفظ جواري
فَإنْ اللَّهَ أوْصى بِالجِوارِ






وزرني منعماً، من غيرِ أمرٍ
وَآنِسْ مُوحِشاً مِنْ عُقْرِ دَارِ






_______________________






سأقنعُ منكِ بلحظِ البصرْ،
وأرضَى بتسليمكِ المختصرْ






وَلا أتَخَطّى التِمَاسَ المُنى ،
وَلا أتَعَدّى اخْتِلاسَ النّظَرْ






أصونكِ من لحظاتِ الظّنونِ،
وأعليكِ عن خطراتِ الفكرْ






وأحذرُ منْ لحظاتِ الرّقيبِ،
وقدْ يستدامُ الهوى بالحذرْ




____________________


عاودتُ ذكرى الهوى من بعدِ نسيانِ،
وَاستحدثَ القَلبُ شَوْقاً بعد سُلْوَانِ


_________________






أُحَاذِرُ أنْ تَتَظَنّى الوُشَاة ُ،
وقدْ يستدامُ الهوى بالحذرْ






وَأصْبِرُ مُسْتَيْقِناً أنّهُ سيحظَى ،
بنيلِ المُنى ، من صبرْ
___________________






سَأُحِبُّ أعْدائي لأنّكِ منْهُمُ،
يا مَنْ يُصِحّ، بمُقْلَتَيهِ، وَيُسقِمُ






أصْبحتَ تُسخِطُني، فأمنحُكَ الرّضَى
مَحْضَاً، وَتَظلِمُني، فَلا أتَظَلَّمُ






يَا مَنْ تَآلَفَ لَيلُهُ وَنَهارُهُ،
فالحُسنُ بَيْنَهُمَا مُضِيءٌ، مُظْلِمُ






قد كان، في شكوى الصّبابة ِ،
راحة ٌ، لوْ أنّني أشكو إلى مَنْ يرحَمُ




_____________________






إنْ ساء فِعْلُكِ بِي، فَما ذَنبي أنا؟
حسبُ المتيَّمِ أنّهُ قدْ أحسنَا






لم أسلُ حتى كانَ عذرُكِ، في الذي أبديْتِهِ،
أخفَى ، وعذرِيَ أبيَنَا






ولقد شكوتُكِ، بالضّميرِ، إلى الهوَى ،
وَدَعَوْتُ، مِنْ حَنَقٍ، عليكِ فأمّنا






مَنّيتُ نَفسي، من وَفائِكِ، ضَلّة ً،
وَلَقَدْ تَغُرّ المَرْءَ بَارِقَة ُ المُنَى




_____________________


لَئن كنتَ، في السنّ، تِرْبَ الهِلالِ،
لقد فقتَ، في الحسنِ، بدرَ الكمالِ






أمَا والّذي نكّدَ الحظَّ فيّ،
دُنُوُّ المَكَانِ بِبُعْدِ المَنَالِ






لقدْ بلّغتني دواعي هواكَ إلى غايَة ٍ،
مَا جَرَتْ لي بِبَالِ






فَقُل للهَوَى : يَجْرِ مِلءَ العِنَانِ،
فَمَيْدَانُ قَلْبي رَحيبُ المَجَالِ




______________________






جازيتَني عن تمادي الوصلِ هجرَانا،
وَعَنْ تَمادي الأسَى وَالشّوْقِ سُلوَانَا






باللَّهِ هَل كانَ قَتلي في الهَوَى خطأً،
أم جئتَهُ عامِداً ظلماً وعدوَانَا؟






عهدي كعهدكَ، ما الدّنيا تغيّرُهُ،
وَإنْ تَغَيّرَ مِنْكَ العَهْدُ ألْوَانَا






ما صحّ ودّي، إلاّ اعتلّ ودُّكَ لي،
وَلا أطَعْتُكَ، إلاّ زِدتَ عِصْيَانَا






يا ألْيَنَ النّاسِ أعْطافَاً، وَأفْتَنَهُمْ
لَحظاً، وَأعْطَرَ أنْفَاساً وَأرْدَانا






حَسُنْتَ خَلقاً فأحسنْ لا تَسؤ خُلُقاً،
ما خيرُ ذي الحسنِ إنْ لم يولِ إحسانَا




______________________






يا قاطعاً حبلَ ودّي،وَوَاصِلاً حَبْلَ صَدّي
وَسَالِياً، لَيْسَ يَدرِي بطولِ بثّي ووجدِي






لوْ كانَ، عندكَ، مني مثلُ الذي منكَ عندي
لبتَّ، بعديَ، مثلي، وبتُّ مثلَكَ بعدِي




_________________________






قَدْ نَالَني مِنكَ ما حَسبي بهِ وكَفَى ،
يا مَنْ تناهيتُ في إلطافِهِ، فجفَا


عَلّلْتَني بالمُنى ، حَتّى إذا عَلِقَتْ
بالنّفْسِ لم أُعْطَ مِنْ أسبابها طَرَفَا


غيّرْتَ عن خلقٍ، قد لانَ لي زمناً
لِينَ النّسيمِ، فَلَمّا لَذّ لي عَصَفَا


لا يحبطنْ عملٌ، أرضاكَ صالحُهُ،
فَفي سَبِيلكَ أنْفَقْتُ الهَوَى سَرَفَا




#

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

احبتي الكرام ~
يسعدني نقدكم البناء دائما ㋡