حياة جديدة !!

 رغم حداثة الايام وتطور مسارها سريعا نحو النور والمزيد المزيد من الامل ، الا اني الاحظ ان رغباتنا رغم ثورتها وتعدد ابعادها لاتزال تجعلنا نعاود الثبات والتمسك بكل ما اردناه ولم تمنحناه الحياة رغم مرور الايام ، اتساءل يا الله هل كنت في يوم ما من الشاكرين ولم اعاود طلبي مرارا وتكرارا ولم يتحقق بعد ؟
لقد دعيت الله طيلة ايام حياتي بأمرين وحقق في الاول اكثر مما تمنيت و رغبت وتخيلت !! والاخر لازال لساني يلهج بالدعاء به ، كم اتمنى ان يتحقق قريبا وما على الله عزيز وبعظيم الامنيات ربي كريم منان امره كن فيكون .

بالامس اختبرتني الايام اختبار قاسي ، وجربت من خلاله مشاعر جديدة لآول مره اشعرب بها ، لقد احببت اخوتي جميعا وشاركتهم جميعا مخاوفي و متطلباتي ، الا اني لم اشاركههم في شيء ! ربما لآنهم جميعا رجال ولاخوف عليهم كما يقول ابي وربما لآني لم اهتم سوى بنفسي !

ابتز احد اخوتي في قضية شائكة لم تعتد اسرتي المحافظة ان تخوض امور كهذا فكان امام خياران صارمان في محكمة دنيا غير عادلة ، المحكمة وليست الدنيا () ، اما انتهاء بقاءه في وظيفته التي لازمها ثمان سنوات او العفو ان لم تثبت ادانته !
في كل اسرة يكون هناك شخص كالخيل المرسل في طيبه وعطاءه واخلاقه ، اخي هذا دون مبالغة هو دُرتنا وبالنسبة لي هو اقرب اخوتي شبها لآبي والاقرب لآمي والاشد رحمة بأخوتي رغم هيبته وقسوته الغير مستغربة في كل مايتعلق بتقصيرنا مع والدينا .

كنت لآشك في نفسي فضلا على ان اتوقع ان تنسب اليه التعامل مع الدول بطريقة غير رسمية وعادلة ، 
قبل ليلة محاكمته لم استطع النوم ، وكنت على اتصال بطريقة واخرى بآخباره وحتى ذهابي للدوام بعد تعب الامتحانات كان من اقسى الامور التي حدثت لي امس ، في الساعة الواحدة ظهرا اتاني اتصال ، وبشارة ببراءة اخي مما نسب اليه
لم املك امام سماعي لهذا الخبر الاا ان جلست و بكيت من شدة الفرح !!
في الحقيقة هذا الدموع وهذا الشعور كان جديدا مزيج من امور كثيره ، خوفي على اخي وسعادتي ببراءته 
جعلتني اشكر الله كثيرا ان  من على اخي بحياته من جديد بعد ان كاد ان يفقدها بلمحة بصر .

سعيدة  ليس لآن اخي انسان و لايمكن ان يخطىء وسواء اخطأ ام لا؟ . لكني لم اكن لآتمنى ان تنتهي حياة صغيره 
الذي لم يرى النور بعد قبل ان تبدأ ، اتمنى ان يصبح في يوم ما ابا حنونا وشجاعا كأبي ، وان يكفيه الله شر من اراده بسوء .


هناك تعليق واحد:

  1. ( وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا , هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا }

    ردحذف

احبتي الكرام ~
يسعدني نقدكم البناء دائما ㋡