سأبوح بسر حدث
مع صديقه لي اسمها M ..
بلاشك كانت قريبه لي جداً لدرجة اني
اعيش المها واعرف كيف تجاملني وتبتكر اساليب
سخرية كي تغير مجرى كل حديث وتبين لي انها على مايرام ...
ميما وسأسميها هكذا كي لاتغضب مني اذا
وجدتني هنا وعرفت بأني ابوح السر لكن عذري منها
انكم لاتعرفون من تكون ميما
كانت تحب ابن عمها وليد وهو كذلك
كان فتى احلامها الذي يغنيها عن الف رجل غيره
ولو امتلكوا افضل من مقوماته ..
كان فاشل دراسياً
لكنه حنون جداً مع الجميع !
كان اكبر اخوته
واكبر مجنون في الأسره فقد جمع مابين براءة اخوته الأطفال
وتهور وغباء شبابنا الكرام ...
الا ان مايميز وليد عندها وعند غيرها
وهذا الأمر لم اشر له في بداية حديثي
انه كان ذا خلق عالي ودين ..
كان حافظاً لكتاب الله ولم تقل لي عنه كثيراً
ربما لأنها تجهل ذلك بحكم ان مجتمعاتنا المحافظه
تمنع اي اتصال مباشر وغير مباشر بعد سن الخامسة عشر ..
لكنه كان مع اخي محمد في احدى الرحلات التوعويه
مع مجموعة من الشباب الدعاة وكانوا جميعاً متجهين الى مكه المكرمه
ومن ثم المدينة المنوره ..
انا هنا اوضح لكم كيف عرفت انا وليد بعمق اكثر من ميما ..
بعد مرور اشهر وربما من تلك الرحله
وانقطاع ميما عني لظروف اجهلها
وجدتها ذات صباح تتصل بي على هاتفي وكان اكثر من اتصال
كذلك مسجات حزينة الى حد ما ..
احسست ان في الأمر خبر مؤلم ..
حينها كان جوالي كـالمودم اذا فصلت البطاقه
يستقبل كهرباء لكن لا يتصل بالنت ..
فقدر الله ان افتح النت وابحث علي اجدها
فلن استطع الأتصال لها للظروف المشار لها بطريقة غير مباشره ..
تحدثت معها بالمسنجر وقالت لي بالحرف:
ياSNICKERS وليد استشهد في سبيل الله في ارض العراق ..
انا في الحقيقه لم انصدم بقوه لأني لدي خلفيه من حديث اخي ان هناك شخص
حينما كانوا في الرحله يقال له وليد الـ.. انه شاب مستقيم وانه اخبرهم بنيته
للخروج وانه سأم الحياة ويريد ان يذهب مهرولاً الى الشهاده ..
بعد وقت قصير تأكدت او وليد صاحب محمد هو نفسه وليد قريب ميما !!
اخذت مايقارب العشر الى ربع الساعة استجمع افكاري ..
كنت اشعر بألم قوي في صدري انا اعرف عنه اكثر مما تعرف
وقد رأيته وهو يقوم بالتدرب على السلاح ويمازح الشباب وكأنه
اسد وليش الشاب الفاشل كما تقول لي ..
لم استطع ان اتحدث معها بكلمه واحده
لأعرف كيف اصف لكم شعوري !!
انا نفسي لأعلم كيف اُقدر ردة فعلي
هل انا خائفه على محمد
ام اني عشت وضع ميما وكيف سيكون حالها
لو انها رأت الفيديوهات التي رأيتها
ولو عرفت اني اعرفه وانه التقى بأخي و .. و اشيئاء كثيره
لأدري كيف اترجمها لكنها تضغط على صدري وتجبرني ان ارتمي
في سريري واعانق مخدتي بكل وحشية كي ابكي حتى ارتاح ..
لست من النوع الذي ينهار من اول وهله من وقوع اي صدمه
لذلك يظن الجميع اني جحر مع اني بعد حين اشك اني قطرة ماء
انهمر حتى اشارف على الجفاف ان لم اصل لمرحلة القحط ايضاً !
التقيت بميما وكانت هذه اول مره اراها بعد صداقة دامت سنوات
على الشبكه فقط ..
كان لقاءنا غريباً نوعاً ما!
فقد التقينا في ملاهي نسائيه مغلقه ..
لأدري هل كان الجو هناك يلاءم حديثنا الا اني فضلت
ان نجلس في مكان منزوي في احدى طاولات احد المطاعم هناك
فقد عزمتها على كأس عصير لأني لأحب كثرة المصاريف
بفضل الله اني التقيتها بعد فترة كافيه من سماعها الخبر وما الى ذلك
من ردات فعل داخلي انا ايضاً كانت مؤلمه الا انها انتهت بمرور الأيام ..
حدثتها ممازحه لها بعد فترة طويله من مكوثنا معاً:
-انك ستكونين ممن يقطرن قطار العزوبيه الموصل
الى قطار العنوسه بعد وفاته !
فأبتسمت وقالت لي عقد قرآني على احد اقاربي قبل كم شهر ..
صمتت فتره!!
ثم ابتسمت لكني لم استطع ان اكذب
اكثر من ذلك فوضعت رأسي على الطاوله
وبكيت ..
صُدمت جداً بردة فعلها القاسيه !!
لست انا مثاليه جداً او حساسه
لكني صدمت فعلاً بقلبها !
هل استطاعت ان تنساه بهذه السرعه
ام ان خوفها فعلاً من شبح العنوسه جعلها تضرب بمشاعرها
السابقه عرض الحائط ؟
من يصدق اني بكيت رحيلك من بعد وليد ؟
ردحذفيارب الصابرين
اغمره برمة واسعة
وانزله منزل الشهداء وجازه بنيتة خيراً
ياحي ياقيوم ...
بل من يصدق ان هذا البكاء لم يعد عليك انت فقط ياوليد ....!
ردحذفلربما كان مزاحي ثقيلا مرام !
ولكن ..................#
اسأل الله تعالى له المنزلة الرفيعة في الجنة
ردحذفالقصة مؤثرة جدا ً أستاذتي الفاضلة
ولكن أستغرب تحاملك على صديقتك
الشهيد بإذن الله تعالى وليد في الجنة
فما ذنب صديقتك أن تعيش قسوة الحياة من بعده لوحدها
الحياة مجرد ممر للآخرة
ومن حق صديقتك أن تتزوج
اسأل الله تعالى لها مرافقة زوجها في الجنة
أما الشهيد فله الحور العين بحول الله تعالى